الشيخ الجواهري
343
جواهر الكلام
نعم إن لم يقدر افتتح به واختتم به كما عن الصدوق النص عليه في الكتابين ولعله يوافقه ما سمعته سابقا من قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر معاوية ( 1 ) " كنا نقول لا بد أن يستفتح بالحجر ويختم به ، فأما اليوم فقد كثر الناس " وفي خبر سعيد بن مسلم ( 2 ) المروي عن قرب الإسناد " رأيت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) استلم الحجر ثم طاف حتى إذا كان أسبوع التزم وسط البيت وترك الملتزم الذي يلزمه أصحابنا ، وبسط يده على الكعبة ثم يمكث ما شاء الله ثم مضى إلى الحجر فاستلمه وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ثم استلم الحجر فطاف حتى إذا كان في آخر الأسبوع استلم وسط البيت ثم استلم الحجر وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم عاد إلى الحجر فاستلم ما بين الحجر إلى الباب ثم مكث ما شاء الله ثم خرج من باب الحناطين حتى أتى ذات طوى فكان وجهه إلى المدينة " . وعلى كل حال فلا ريب في استحباب الاستلام والتقبيل خلافا لسلار قيل وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : " على الأصح " فأوجبه في المراسم ، ولكن الموجود في المراسم وجوب لثم الحجر ، للأمر المحمول على الندب كما يومي إليه ما في بعض النصوص السابقة ، بل هو الظاهر منها أجمع أيضا ولو لمعروفية لسان الندب من غيره ، مضافا إلى ما في صحيح معاوية ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حج فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة قال : هو من السنة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 1 - 10 ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 10 مع سقط في الجواهر إلا أن الموجود في الوسائل سعدان بن مسلم وهو الصحيح كما يأتي في الجواهر أيضا ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 1 - 10